الشيخ مهدي الفتلاوي

151

رايات الهدى والضلال في عصر الظهور

وليس للرايات الصفر المغربية الزاحفة نحو الشام في عصر الظهور ، من هدف آخر غير تنفيذ تحالفها مع الدول العربية المعارضة للتدخل الإيراني في قضية فلسطين ، ولكن كل هذه القوى المحلية والعالمية المتحالفة مع اليهود ، مهما تعاظمت قوتها لا تثني عزم المجاهدين الإيرانيين ولا تقف حائلا امام زحفهم نحو القدس ، " فلا يلقاهم أحد الا هزموه ، وغلبوا على ما في أيديهم ، حتى تقرب راياتهم بيت المقدس » « 1 » وفي رواية . . « فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء » « 2 » إنه جيش الانتقام الإلهي الذي وصفه النبي بقوله : " لو قاتل الجبال لهدها واتخذ منها طرقا حتى ينزل إيلياء " « 3 » . وهناك رواية تشير إلى استمرار القتال بين القوات العربية والإيرانية سبعة اشهر داخل فلسطين ، تنتهي بإنكسار القوات الإيرانية ، ولكنها لن تنسحب من فلسطين ، ثم يقع الاختلاف بين الجيوش العربية ، وعلى اثره يظهر السفياني في دمشق ويعلن ثورته ويبسط نفوذه السياسي على بلاد الشام كلها ، ويكون همه الأول قتال الإيرانيين وإخراجهم من فلسطين ، وهذا هو نص الرواية : " إذا اختلف أصحاب الرايات السود فيما بينهم ، اتاهم أصحاب الرايات الصفر ، فيجتمعون في قنطرة أهل مصر ، فيقتتل أهل المشرق وأهل المغرب سبعا ، ثم تكون الديرة على أهل المشرق ، حتى ينزلوا الرملة ، فتقع بين أهل الشام وأهل المغرب شيء ، [ اختلاف ] فيغضب أهل المغرب ، فيقولون اننا جئنا لننصركم ، ثم تفعلون ما تفعلون [ بنا ] ، والله لنخلين بينكم وبين أهل المشرق فينهبونكم - لقلة أهل الشام يومئذ في أعينهم - ثم يخرج السفياني ويتبعه أهل الشام فيقاتل أهل المشرق " « 4 » . ظاهر هذا الحديث ان قوات الإيرانيين تحرر فلسطين كلها قبل ظهور السفياني ، لأننا نشاهدها - في هذا النص - تارة تقاتل جيوش المغاربة على قناة السويس " قنطرة أهل مصر " وهو الطريق الذي تسلكه قوات المغاربة

--> ( 1 و 2 و 3 ) راجع مصادر هذه الحاديث في الراية الموطئة . ( 4 ) الفتن لابن حماد / 172 .